الاتّحاد في الماهيّة والوجود ، كما في قولنا : « الإنسان حيوان ناطق » وأضعفها هو الاتّحاد في الوجود فقط ، كما في الحمل الشائع الصناعي بقسميه ، مثل « البياض أبيض » و « الجسم أبيض » .
نعم ، يمكن الإشكال في تحقّق الاتّحاد في مثل « الجسم له البياض » و « زيد في الدار » من الحمليّات بالحمل الشايع بالعرض ، لكنّ الحقّ كما قال النحويّون أنّها مأوّلة بتقدير « كائن » و « ثابت » ونحوهما ، فالاتّحاد بين الموضوع وما هو المحمول واقعاً ، ثابت ، وإن لم يتحقّق الاتّحاد بينه وبين ما هو المحمول بحسب الظاهر .
هذا في القضايا الموجبة .
وأمّا في السوالب - وهي التي يكون الملاك فيها نفي الهوهويّة والاتّحاد - فلابدّ من ملاحظة نفي الاتّحاد الذي لوحظ ثبوته في موجباتها .
ففي الحمليّات بالحمل الشايع مثل « زيد ليس بقائم » لابدّ من لحاظ نفي الهوهويّة بحسب الوجود « 1 » لأنّ الهوهويّة في موجباتها كانت بملاكه « 2 » .
وفي مثل « الإنسان ليس بحيوان ناهق » لابدّ من لحاظ نفي الاتّحاد بحسب الماهيّة « 3 » ، لأنّ الاتّحاد في ما يسانخها من الموجبات مثل « الإنسان حيوان ناطق » يكون بحسبها .
هامش
( 1 ) والموضوع والمحمول في مثله وإن لم يكونا متّحدين بحسب الماهيّة والمفهوم أيضاً ، إلّاأنّ نفي الاتّحاد بملاكهما لم يكن ملحوظاً . م ح - ى .
( 2 ) فقضيّة « زيد إنسان » صادقة بالحمل الشايع الذي ملاكه الاتّحاد بحسب الوجود ، وكاذبة بالحمل الأوّلي الذي ملاكه الاتّحاد بحسب الماهيّة ، لأنّ ماهيّة « زيد » غير ماهيّة « الإنسان » . بخلاف قضيّة « زيد ليس بإنسان » فإنّها صادقة بملاك نفي الحمل الأوّلي ، وكاذبة بملاك نفي الحمل الشايع كما لا يخفى . م ح - ى .
( 3 ) وأمّا نفي الاتّحاد بحسب المفهوم والوجود فليس بملحوظ . م ح - ى .