الخارجي لكن واقعيّة كلّ منها غير الواقعيّات الاخر .
فعند دخول زيد في الدار تحقّق حقائق خمسة فيها : 1 - زيد ، 2 - الإنسان ، 3 - الحيوان ، 4 - الجسم النامي ، 5 - الجسم المطلق ، ويمكن أن يكون كلّها متيقّنة ، كما إذا علمنا بدخول زيد في الدار ، وكلّها مشكوكة ، كما إذا شككنا في وجود الجسم فيها ، كما يمكن أن يكون بعض مراحلها متيقّنة وبعضها مشكوكة ، كما إذا علمنا بدخول حيوان فيها وشككنا في أنّه أيّ نوع من أنواعه ، فلنا حينئذٍ ثلاث واقعيّات متيقّنة وواقعيّتان مشكوكتان ، كما هو واضح .
والحاصل : أنّ المحقّق الاصفهاني رحمه الله لا يدّعي مغايرة القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة من حيث الوجود الخارجي ، بل يقول بلزوم التغاير بينهما من حيث الواقعيّة ، واتّحاد شيئين بحسب الوجود لا يستلزم اتّحادهما بحسب الواقعيّة .
ومنها : أنّه على تقدير تسليم أنّ للنسبة والربط وجوداً في الخارج في مقابل الجوهر والعرض ، فلا نسلّم أنّ الحروف موضوعة لها ، إذ لا يمكن الوضع لواقع النسبة والربط ، للزوم تصوّر المعنى وإحضاره في الذهن عند الوضع ، ولا يمكن إحضار واقع الربط في الذهن ، لأنّه موجود في الخارج ، والموجود في الخارج بما هو كذلك لا يمكن أن يحضر في الذهن « 1 » .
وفيه : أنّ هذا الإشكال لو تمّ لجرى في الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ أيضاً ، والحقّ أنّه ممكن ، وهو « مدّ ظلّه » أيضاً قائل بإمكانه ، بل بوقوعه ، ومثّل له بالأعلام الشخصيّة .
ونحن وإن ناقشنا في التمثيل له بالأعلام ، إلّاأنّ مناقشتنا كانت لأجل انقلاب القضيّة الممكنة إلى الضروريّة بشرط المحمول ، لا لما ذكره بعض
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 81 .