فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع يكون موجباً لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر ، وإن اتّفقا فيما له الوضع .
وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنّ نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن أن يكون من خصوصيّاته ومقوّماته « 1 » .
إنتهى كلامه رحمه الله .
نقد نظريّة المحقّق الخراساني رحمه الله في وضع الحروف
أقول : كلامه رحمه الله في مقام الفرق بين الاسم والحرف ذو احتمالين :
أ - أنّ الفرق بينهما إنّما هو شرط الواضع ، بمعنى أنّه شرط على المستعملين وألزمهم بأن لا يستعملوا الاسم إلّافيما إذا لوحظ المعنى مستقلّاً ، ولا الحرف إلّا فيما إذا لوحظ حالةً للغير .
وفيه أوّلًا : أنّه ليس في معاجم اللغة من هذا الشرط والإلزام عين ولا أثر ، فمن أين علمتم به مع أنّ هذه المعاجم هي الطريق الوحيد لمعرفة مثل هذه الأمور ؟ !
وثانياً : لا يجب رعاية شروط الواضع فيما إذا لم يكن لها دخل فيما وضع له .
نعم ، لو قلنا بأنّ الواضع هو اللَّه سبحانه لوجب اتّباع جميع أوامره التي منها شرط الواضع ، بخلاف ما إذا قلنا بأنّه هو البشر كما عرفت .
إن قلت : فكيف يجب رعاية الشروط التي في ضمن العقد حيث يجب على المشتري خياطة الثوب التي التزم بها في ضمن عقد البيع ؟
قلت : لزوم رعاية هذا القسم من الشروط إنّما هو لأجل قبولها من قبل من
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 25 .