الوضع في الحروف « 1 »
اختلفوا فيه على أقوال :
1 - نظريّة المشهور فيه
المشهور بين علماء العربيّة أنّ الوضع فيها عامّ والموضوع له خاصّ ، فالواضع حين وضع كلمة « من » تصوّر مفهوم « الابتداء » لكن لم يضعها لذلك المفهوم العامّ المتصوّر ، بل وضعها لمصاديقه وأفراده .
2 - رأي المحقّق الخراساني رحمه الله في وضع الحروف
والمحقّق صاحب الكفاية ذهب إلى عموم الوضع والموضوع له بل المستعمل فيه أيضاً في الحروف ، فإنّه قال :
وأمّا الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ فقد توهّم أنّه وضع الحروف وما
هامش
( 1 ) البحث في وضع الحروف بحث علمي طويل الذيل ويوجب تربية الذهن ، بل يمكن أن يترتّب عليه ثمرات عمليّة أيضاً في بعض المباحث الآتية ، مثل مسألة رجوع الشرط في الواجب المشروط إلى الهيئة كما عليه المشهور ، أو إلى المادّة كما عليه الشيخ الأعظم ، فيمكن أن يقال : إنّ المادّة قابلة للتقييد ، لأنّ لها معنىً اسميّاً ذا إطلاق ، وأمّا الهيئة التي لها معنى حرفي فلا تقبل التقييد إلّاإذا كان ما وضع له الحروف عامّاً .
وترتيب هذه الثمرة على البحث وإن كان لا يخلو عن إشكال ، إلّاأنّه مسألة مهمّة في نفسه ، ويمكن أن يترتّب عليه في مبحث مفهوم الشرط كون أداته ذا إطلاق وعدمه . منه مدّ ظلّه .