تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
سارياً في الوجودات الشخصيّة أيضاً بسريان الوجود السعيّ فيها ، وحينئذٍ يمكن ملاحظة تلك المرتبة من الوجود السعيّ في حال سريانها في الوجودات الشخصيّة واقترانها بالمشخّصات الجزئيّة بحصول صورة تلك المرتبة في الذهن مع ما يلزمها من المشخّصات التفصيليّة ، فيوضع اللفظ بإزاء هذه الصورة نفسها ، وإن كان حصولها في الذهن مستلزماً لتصوّر مشخّصات تلك المرتبة تفصيلًا . فإن قلت : هذا النحو من الوضع يستلزم تصوّر الموضوع له ، وهي المرتبة الخاصّة من الوجود السعيّ الساري في جميع الوجودات الجزئيّة ، وتصوّر الموضوع له المزبور يستلزم تصوّر تلك الوجودات الجزئيّة التي لا نهاية لها ، وهو محال . قلت : لا اختصاص لهذا الإشكال بهذا المقام ، بل هو يتوجّه على كلّ مسألة ينشأ الحكم فيها على ما لا نهاية له ، كالقضيّة الحقيقيّة التي يتناول الحكم فيها جميع أفراد الطبيعة المحقّقة والمقدّرة ، فكما يكون العنوان مرآةً لملاحظة ما ينطبق عليه من الأفراد إجمالًا ، كذلك يكون العنوان العامّ في المقام مرآةً لملاحظة تلك المرتبة من الوجود السعيّ وما يسري فيه من الأفراد ، وهذا نحو آخر من الوضع العامّ والموضوع له العامّ « 1 » ، إنتهى .

نقد نظريّة المحقّق العراقي رحمه الله

وفيه - كما قال سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » - أنّ كلّ فرد من أفراد أيّ كلّي فرض فهو مشتمل على تمام حقيقة كلّيّه وطبيعيّه ، فكلّ فرد يتحقّق فيه الطبيعي
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار 1 : 34 ، وهذا الكتاب ألّفه آية اللَّه الميرزا هاشم الآملي قدس سره من تقريرات المحقّق العراقي رحمه الله ، والمطلب موجود في كتاب نهاية الأفكار الذي قرّره المحقّق الشيخ محمّد تقي البروجردي رحمه الله من أبحاثه أيضاً ببيان آخر ، فراجع . م ح - ى .