شرح
الولاية بالقرابة فيهما « 1 » أي في الأب والجدّ له .
بقي الكلام في أنّه ربما يقال كما حكي عن الصدوق « 2 » والشيخ « 3 » وبني الجنيد « 4 » والبراج « 5 » وزهرة « 6 » وأبي الصلاح « 7 » وسلّار « 8 » بأنّه يشترط في ولاية الجدّ بقاء الأب ، نظراً إلى رواية وصفها المحقّق في الشرائع بأنّها لا تخلو من ضعف « 9 » وهي رواية الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه وكان أبوها حيّاً وكان الجدّ مرضيّاً جاز . قلنا : فإن هوي أبو الجارية هوىً ، وهوى الجدّ هوى وهما سواء في العدل والرّضا ؟ قال : أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ « 10 » .
والظاهر أنّ الرواية موثقة من حيث السند ، وأمّا الدلالة فتتوقّف على القول بمفهوم الشرط على خلاف ما حقّقناه في مباحث الأُصول من نفي المفهوم رأساً ، لدلالتها على مدخلية حياة الأب في جواز النكاح ومضيّه ، كاشتراط كون الجد مرضيّاً مراعياً لمصلحة الصغيرة المدلول عليها بالتعبير بالجارية في مقابل الغلام ، ولكنّه يحتمل قويّاً أن يكون التقييد بحياة الأب ردّاً على من اعتبر موت الأب في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 171 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 250 251 ذح 1193 ، الهداية : 260 .
( 3 ) النهاية : 2 / 312 .
( 4 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 117 .
( 5 ) المهذّب : 2 / 195 .
( 6 ) غنية النزوع : 342 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 292 .
( 8 ) المراسم العلوية : 15 ، لكن كلامه مطلق كما أشار إليه في الحدائق الناضرة : 23 / 202 .
( 9 ) شرائع الإسلام : 2 / 276 .
( 10 ) الكافي : 5 / 5396 ح 5 ، التهذيب : 7 / 391 ح 1564 ، الوسائل : 20 / 290 ، أبواب عقد النكاح ب 11 ح 4 .