تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
غير السفيهة ولا المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز « 1 » . وقد يناقش في دلالتها بمنع كون البكر مالكة أمرها وغير مولّى عليها ، فإنّه أوّل الكلام ومنع إفادة المفرد المعرّف العموم ، ودعوى كون المراد من ملك النفس غير ظاهر ممنوعة . هذا ، والظاهر أنّ المراد بمالكية المرأة نفسها إمّا الملكية في غير النكاح من البيع والشراء والعتق وإعطاء المال ما شاءت وإمّا انقضاء دوران صغرها وحصول البلوغ لها ، ويحتمل بعيداً أن يكون المراد بها المرأة الحرّة غير الأمَة . ويؤيّد هذا الاحتمال الأوّل ، وكذا يدلّ على هذا القول أيضاً رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها « 2 » . بناء على كون قوله ( عليه السّلام ) : تبيع وتشتري إلخ تفسيراً لكونها مالكة أمرها لا أمراً آخر زائداً عليها ، وعلى ذلك فيكون قوله ( عليه السّلام ) : « غير السفيهة ولا المولّى عليها » تفسيراً لمالكية المرأة نفسها ، فإنّ السفيهة لا تكون مالكة لنفسها لممنوعيتها من التصرّفات المالية ، وكذا المولّى عليها التي يكون المراد منها المجنونة . وإن أبيت إلّا عن كون لفظ الغير للاستثناء والاستثناء أيضاً متصل كما هو ظاهر الكلام ، يكون المراد من المالكة البالغة التي هي أعمّ من الثيِّبة والبكر ، ولا يكون الاستدلال متوقّفاً على إفادة المفرد المعرّف للعموم ، فإنّه لا يفيد إلّا نفس الطبيعة ، ومقتضى الإطلاق عدم التقييد بالثيّبة ، فالرواية تامّة من حيث الدلالة ومعتبرة من
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 251 ح 1197 ، الكافي : 5 / 391 ح 1 ، التهذيب : 7 / 377 ح 1525 ، الإستبصار : 3 / 232 ح 837 ، الوسائل : 20 / 267 ، أبواب عقد النكاح ب 3 ح 1 . ( 2 ) التهذيب : 7 / 378 ح 1530 ، الاستبصار : 3 / 234 ح 842 ، الوسائل : 20 / 285 ، أبواب عقد النكاح ب 9 ح 6 .