شرح
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ« 1 » . ووقوع هذا القول في ذيل آية المطلّقات أوجب توهّم الاختصاص بها ، وعدم الشمول لما إذا كان عن فسخ ، مع أنّ الظّاهر عدم الاختصاص بها ، وإلّا لكان اللازم الالتزام بثبوت وجوب الإمكان بالإضافة إلى المطلّقات البائنة كالمطلّقات الرجعية ، والروايات المتقدّمة لا يظهر منها الاختصاص بالمطلّقة الحُبلى ، كما أنّ الرّوايات الواردة الدّالّة على ثبوت نفقة المطلّقة الحامل لا دلالة لها على ذلك ، بل فيها ما يشمل صورة الفسخ بالإطلاق .
ففي صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : الحامل أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها « 2 » .
وذكر صاحب الجواهر في مبحثٍ آخر : أنّ الخبر يحتاج إلى جابر وليس « 3 » . ولعلّه لوجود الشهرة باعتقاده على خلافه ولم تثبت ، وإن كان بعضها يدلّ بمفهوم الوصف على ذلك ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : الحُبلى المطلّقة يُنفق عليها حتّى تضع حملها ، الحديث « 4 » إلّا أنّه لا حجيّة لمفهوم الوصف ، بل ولا شيء من المفاهيم حتى مفهوم الشرط ، كما قد قُرّر في محلّه من علم الأُصول .
وبالجملة : لا يمكن استفادة الاختصاص من الأدلّة اللّفظية إلّا أن يكون إجماع عليه ، كما يظهر من الجواهر « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 / 6 .
( 2 ) الكافي 6 / 103 ح 1 ، التهذيب : 8 / 133 ح 463 ، الوسائل : 21 / 518 ، أبواب النفقات ب 7 ح 3 .
( 3 ) الكافي 6 / 103 ح 3 ، تفسير العياشي : 1 / 121 ح 385 ، الوسائل : 21 / 518 ، أبواب النفقات ب 7 ح 4 .
( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 359 360 .
( 5 ) جواهر الكلام : 31 / 323 .