شرح
ومن الواضح أنّه لا خصوصيّة للمطلّقة ثلاثاً ، بل إنّما هي من جهة كون طلاقها بائناً ، ويدلّ عليه صحيحة سعد المتقدمة في المقام الأوّل ، وبهاتين الروايتين الأخيرتين الظاهرتين في الفرق بين الحبلى وغيرها تحمل صحيحة عبد اللَّه بن سنان على صورة عدم كونها حبلى ، كما أنّه يحمل بعض الروايات الدّالّة بإطلاقها على ثبوت النفقة للمطلّقة بائناً على صورة الحمل ، مثل :
صحيحة ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المطلّقة ثلاثاً على العدّة لها سكنى أو نفقة ؟ قال : نعم « 1 » .
ورواية عليّ بن جعفر المتقدّمة ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن المطلّقة لها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدّتها ؟ قال : نعم .
ويمكن حمل الأخيرة على خصوص الرّجعيّة ، كما أنّه يمكن حمل كليهما على الاستحباب ، كما حمل الشيخ الأولى عليه ، فتدبّر .
ثمّ إنّه قد استثنى من المطلّقة بائناً من كانت حاملًا ، فإنّه يلزمه الإنفاق عليها حتى تضع حملها ، وظاهر المتن اختصاص استثناء الحامل بالمطلّقة ، وعدم شموله لِما إذا كانت عدّة البائنة عن فسخ ، وفي الجواهر : نعم لو قلنا بأنّ النفقة للحمل أمكن حينئذٍ وجوبها ، بل في القواعد « 2 » الجزم به ، بل ظاهر كشف اللثام « 3 » نفي الإشكال عنه ، وإن كان فيه ما ستعرفه « 4 » .
أقول : قال اللَّه تعالى في سورة الطلاقوَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 / 133 ح 461 ، الإستبصار : 3 / 334 ح 1190 ، الوسائل : 21 / 521 ، أبواب النفقات ب 8 ح 8 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 55 .
( 3 ) كشف اللثام : 7 / 581 .
( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 320 .