[ مسألة 17 : لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُم أحقّ بحضانة الولد ]
مسألة 17 : لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُم أحقّ بحضانة الولد - وإن كانت مزوّجة ذكراً كان أو أُنثى من وصيّ أبيه ، وكذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه وأمّه فضلًا عن غيرهما ، كما أنّه لو ماتت الأُمّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره ، وإن فقد الأبوان فهي لأب الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث ، الأقرب منهم يمنع الأبعد ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ أُقرع بينهم . وإذا وجد وصيّ لأحدهما ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصي ثمّ إلى الأقارب وجهان ، لا يترك الاحتياط بالتصالح والتسالم ( 1 ) .
شرح
العود لوجود المقتضي وفرض ارتفاع المانع ، وعن ابن إدريس « 1 » عدم العود لاستصحاب السقوط بعد عدم الدّليل على العود ، وفي المتن نفي البعد عن الأوّل وجعل الاحتياط في التصالح والتّسالم ، والظّاهر ما في المتن من نفي البعد عن العود ؛ لأنّ التزويج كان بمنزلة المانع والمفروض ارتفاعه ، وإن كان يمكن أن يُقال : بأنّه لا يكون المقصود من الحضانة مجرّد تحفّظ الولد ورعاية مصلحته ، بل الانس الحاصل بين الوالدة والولد عقيب الملازمة المتحقّقة بينهما غالباً ، ولو لأجل التصدّي لمصالحه ، وهذا الانس يرتفع بالتزويج خصوصاً مع طول مدّته ، ولا يعود نوعاً بعد ارتفاع الزوجية الثانية ، فالأحوط الوجوبي التصالح والتسالم .
( 1 ) لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُمّ أحقّ بحضانة الولد ، وإن كانت مزوّجة من دون فرق بين الذكر والأنثى من وصيّ الأب ، وكذا من باقي أقارب الولد حتى أبي أبيه وأُمّه فضلًا عن غيرهما ؛ لأنّ المستفاد من قوله تعالى :
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 651 .