شرح
أيضاً ، فيقتصر بهما على الخروج منه عليه خاصّة « 1 » .
وأنت خبيرٌ بأنّ ما دلّ على السبع مضافاً إلى أنّه لا يكون إلّا خبراً واحداً لا متعدّداً بأنّ مقتضى الجمع هو حمله على الأنثى ، فالظاهر حينئذٍ هو ما أفاده المشهور ، ولا يبقى معه مجال للاستصحاب ، كما لا يخفى .
وينبغي التنبيه في المقامين على أمر ، وهو أنّ ثبوت حضانة الأُمّ إنّما هو ما لم تتزوّج بالغير بعد مفارقتها من الأب بفسخ أو طلاق ، فلو تزوّجت به سقط حقّها عن الولد ، وقد نفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 2 » . بل حكي عن الروضة الإجماع « 3 » . وفي مرسلة داود المنقري المتقدّمة « المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج » بل ربّما يستفاد ذلك من خبر داود الرقّي المتقدّم .
وفي النبوي العامّي أنّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : الأمّ أحقّ بحضانة ابنها ما لم تتزوّج « 4 » .
وفي آخر : إنّ امرأة قالت : يا رسول اللَّه إنّ ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإنّ أباه طلّقني وأراد أن ينتزعه منّي ، فقال لها النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : أنت أحقّ به ما لم تنكحي « 5 » . مضافاً إلى أنّها بالتزويج يلزم عليها الاشتغال بحقوق الزوج ، وهو مانع عن الحضانة غالباً .
إنّما الكلام في عود الحضانة لها بطلاق الثاني إيّاها أو بموته مثلًا ، فعن الشيخ « 6 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 291 .
( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 289 .
( 3 ) الروضة البهيّة : 5 / 463 .
( 4 ) درر اللآلي : 1 / 457 ، مستدرك الوسائل : 15 / 164 ، أبواب أحكام الأولاد ب 58 ح 5 .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 504 ، سنن أبي داود : 351 ح 2276 .
( 6 ) المبسوط : 6 / 41 .