شرح
فلأُمّ الأُم « 1 » .
ومنها : ما عن أبي علي من أنّه من مات من الأبوين كان الباقي أحقّ به من قرابة الميّت ، إلّا أن يكون المستحقّ له غير رشيد ، فيكون من قرب إليه أولى به ، فإن تساوت القرابات قامت القرابة مقام من هي له قرابة في ولايته إلى أنّ قال : والأُمّ أولى به ما لم تتزوّج ، ثمّ قرابتها أحقّ به من قرابة الأب ؛ لحكم النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بابنة حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وجعفر « 2 » إلى آخره « 3 » ، « 4 » .
والأمور الّتي ينبغي بل يجب أن تلحظ في المقام عبارة عن الآية الشريفة وقوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) المذكور في قصّة بنت حمزة ، وقوله ( عليه السّلام ) في خبر داود المتقدّم : « الأم أحقّ به من العصبة » « 5 » وإشعار قوله تعالىوَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ« 6 » . وما يُستفاد من مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة « 7 » من ثبوت حقّ للوصي في الجملة ، وإن كانت الأُم أحقّ منه ، وأدلّة القرعة .
والظاهر أنّه مع عدم وجود الوصي للأب أو الجدّ يراعى مراتب الإرث ، وقصّة بنت حمزة لا تُنافيها ؛ لأنّ عليّاً ( عليه السّلام ) وجعفراً كانا ابني عمّ لها ، والخالة في المرتبة السابقة على ابن العمّ ، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاح يُقرع بينهم ، وأمّا
هامش
( 1 ) المقنعة : 531 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 342 ح 700 ، الوسائل : 21 / 460 ، أبواب أحكام الأولاد ب 73 ح 4 .
( 3 ) حكي عنه في مسالك الأفهام : 8 / 431 432 ومختلف الشيعة : 7 / 309 .
( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 296 297 .
( 5 ) في ص 550 .
( 6 ) سورة آل عمران : 3 / 44 .
( 7 ) بل تقدّم في ص 548 عن عبد اللَّه بن سنان ، وقد قال صاحب الوسائل في ج 21 / 456 ذ ح 2 : وبإسناده عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل ، وذكر الذي قبله .