شرح
فرق بين الذكر والأنثى ، ففي الذكر يكون حقّ الحضانة بعد مدّة الرضاع للأب ، وفي الأنثى إلى أن تبلغ سبعاً للأمّ على المشهور « 1 » . أو تسعاً كما عن المفيد « 2 » وسلار « 3 » والقاضي « 4 » . وجه ما هو المشهور الجمع بين الروايات الدّالّة على حكم المقام ، فمقتضى روايتي الكناني وداود بن الحصين المتقدّمتين « 5 » انقطاع حضانتها بالفطام مطلقاً من غير فرق بين الذكر والأنثى ، ومقتضى رواية أيّوب بن نوح المتقدّمة أيضاً هو بقاء حضانتها إلى أن تبلغ سبع سنين كذلك ، فتحمل الأوّلتان على الذكر والثانية على الأنثى للإجماع « 6 » والاعتبار ، نظراً إلى أنّ الوالد أنسب بتربية الذكر وتأديبه ، والوالدة أنسب بتربية الأنثى وتأديبها .
وأمّا قول غير المشهور فذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : إنّا لم نقف على مستنده ، اللّهم إلّا أن يُقال : إنّها لمّا كانت مستورة ولا بدّ للأب من التبرّج كثيراً لم يكن بدّ من وليّ يربّيها إلى البلوغ ، وحدّه تسع سنين ، أو تستصحب الحضانة إليها بعد تنزيل خبري السبع على الذكر ، كما عن الخلاف « 7 » والمبسوط « 8 » وأبي علي « 9 » والقاضي « 10 »
هامش
( 1 ) النهاية : 504 ، السرائر : 2 / 653 ، غُنية النزوع : 387 ، الروضة البهية : 5 / 459 .
( 2 ) المقنعة : 531 .
( 3 ) المراسم : 166 .
( 4 ) المهذّب : 2 / 352 .
( 5 ) في ص 550 .
( 6 ) غُنية النزوع : 387 ، السرائر : 2 / 653 .
( 7 ) الخلاف : 5 / 131 .
( 8 ) المبسوط : 6 / 39 .
( 9 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 306 .
( 10 ) المهذّب : 2 / 352 .