شرح
بعيب الرجل كذلك ، سواء كان مشتركاً أو مختصّاً به لما ذكر من إطلاق الأدلّة . نعم في خصوص العنن يحتاج إلى المرافعة إلى الحاكم ، لا من جهة توقّف صحّة فسخها عليه ، بل من جهة ضرب الأجل الذي لا يكون إلّا من وظائفه ، فبعدما ضرب الحاكم الأجل لها يجوز لها التفرد ، بالفسخ عند انقضائه وتعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعة ، ومن هنا حكى صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) عن الأصحاب « 1 » الإفتاء بذلك من غير اشكال فيه ولا تردّد .
نعم عن ابن الجنيد : وإذا أُريدت الفرقة لم تكن إلّا عند من يجوز حكمه من والي المسلمين أو خليفته ، أو بمحضر من المسلمين إن كانا في بلد هدنة ، أو سلطان متغلّب « 2 » . وكأنّه مذاق العامة كما حكاه في جامع المقاصد « 3 » عن بعض العامة « 4 » وابن الجنيد منّا « 5 » .
هذا ، كما أنّه في صورة الاختلاف وتحقّق الخصومة في ثبوت العيب وعدمه لا بدّ من المراجعة إلى الحاكم من دون فرق بين العنن وغيره ؛ لأنّ فصل الخصومة إنّما هو مع الحاكم ، ولذا علّل الشيخ في موضع من المبسوط عدم الجواز أي الفسخ بغير حاكم بأنّه فسخ مختلف فيه « 6 » ، اللهمّ إلّا أن يكون المراد تحقّق الاختلاف في هذا الفسخ نوعاً ، وإن لم يكن في بعض الموارد اختلاف .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 13 / 250 ، مسالك الأفهام : 8 / 127 ، الحدائق الناضرة : 24 / 373 374 .
( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 216 مسألة 145 .
( 3 ) جامع المقاصد : 13 / 250 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : 7 / 585 ، المجموع : 17 / 436 .
( 5 ) جواهر الكلام : 30 / 345 .
( 6 ) المبسوط : 4 / 253 .