مرّ ، وإلّا سقط خيارها ، وكذا إن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الفسخ بعد ذلك ، فإنّه ليس لها ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو ثبت عنن الرجل بإقراره أو قيام البيّنة عليه أو على إقراره ، فإن رضيت المرأة وصبرت مع هذا الرجل المعيوب فلا كلام ، وإن لم تصبر ورفعت إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة ، كما يدلّ عليه فعل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، وقوله على ما في روايات كثيرة :
منها : رواية أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : يؤخّر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته ، فإن خلص إليها وإلّا فرّق بينهما ، فإن رضيت أن تُقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها « 1 » .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : العنّين يتربّص به سنة ، ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت ، وإن شاءت أقامت « 2 » .
وغير ذلك من الروايات « 3 » الواردة في هذا المجال .
ثمّ إنّ الملاك في العنن عدم القدرة على وطء امرأته وغيرها ، فلو لم يقدر على وطء زوجته لجهة دون غيرها لا يكون عنّيناً ، كما أنّه لو مضت السنة مع عدم القدرة على الوطء مطلقاً ، فالواجب على الزوجة مع العلم المبادرة العرفيّة بالفسخ إن لم ترض أن تقيم معه . نعم لو كانت جاهلة بأصل الخيار أو بفوريته يكون الجهل
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 431 ح 1719 ، الإستبصار : 3 / 249 ح 894 ، الوسائل : 21 / 232 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 ح 9 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 431 ح 1716 ، الإستبصار : 3 / 249 ح 891 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 77 ح 170 ، الوسائل : 21 / 231 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 ح 5 .
( 3 ) الوسائل : 21 / 229 234 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 و 15 .