شرح
جائزاً شرعاً ، كما إذا كان مع الجهل بالحال ، وإلّا فمع فرض العلم لا بدّ من المبادرة العرفية إلى الفسخ إذا أراده ، كما مرّ « 1 » . ويدلّ عليه جملة من النصوص المتقدّمة وغيرها « 2 » . مضافاً إلى استقرار المهر بمجرّد الوطء ولو مرّة ، كما يدلّ عليه النصّ « 3 » والفتوى « 4 » . والكلام فعلًا في غير صورة التدليس الذي يأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى .
ودعوى أنّ مرجع الفسخ إلى إزالة قيد النكاح من الأصل وجعله كأن لم يكن ، فليس عليه إلّا الغرامة مدفوعة ، بأنّ مقتضى النص الخلاف وثبوت المهر المسمّى عليه في هذه الصورة ، ولا محيص عن الأخذ به ، فتدبّر جيّداً .
المقام الثاني : فسخ المرأة بأحد عيوب الرجل ، وفيه صورتان أيضاً :
الصورة الأُولى : العيوب غير العنن ، فإنّها لا تستحقّ من المهر شيئاً إذا كان ذلك قبل الدخول ، وأمّا إذا كان بعده فتستحقّ المهر كاملًا لاستقراره بالدخول وبما استحل من فرجها ، وقد نفى وجدان خلاف معتدّ به في الجواهر بل الإجماع عليه « 5 » ، ويدلّ عليه مثل :
رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن امرأة حرّة تزوّجت مملوكاً على أنّه حرّ فعلمت بعد أنّه مملوك ؟ فقال : هي أملك بنفسها إن شاءت
هامش
( 1 ) في ص 397 .
( 2 ) الوسائل : 21 / 207 215 ، أبواب العيوب والتدليس ب 1 3 .
( 3 ) الوسائل : 21 / 319 320 ، أبواب المهور ب 54 .
( 4 ) الخلاف : 4 / 348 ، الروضة البهية : 5 / 395 ، مسالك الأفهام : 8 / 129 .
( 5 ) جواهر الكلام : 30 / 349 .