شرح
لدلالتهما على كون اشتراط الميراث سائغاً لازماً ، فيثبت به « 1 » إلى آخر كلامه .
هذا ، ولكن مقتضى صحيحة ابن يسار المتقدّمة عدم ثبوت التوارث مع اشتراطه أيضاً ، وفي الحقيقة يكون التعارض بينها وبين الخبرين الأخيرين المعتبرين من حيث السند ، ولازم الأخذ بهما طرح تلك الصحيحة أو الالتزام بكون المراد من الاشتراط فيها اشتراط السقوط لا الثبوت الذي هو ظاهرها .
وفي الجواهر : إنّ حمل خبر ابن يسار على اشتراط سقوط الإرث ليس بأولى من حمل الخبرين على إرادة الوصية من الإرث فيهما بل هذا أولى إلى أن قال في آخر كلامه : فالتحقيق عدم إرثها مطلقاً ، بل لو اشترطا ذلك في العقد على غير جهة الوصية بطل العقد ، بناء على اقتضاء بطلان الشرط بطلانه « 2 » .
أقول : حمل الخبرين على إرادة الوصية في كمال البعد ، خصوصاً صحيحة البزنطي الواردة في تنويع المتعة على نوعين ، ولا ارتباط بين النكاح والوصية ، كما أنّ حمل صحيحة ابن يسار على صورة اشتراط السقوط مع التصريح في السؤال بأنّ متعلّق الشرط هو الميراث في غاية البعد أيضاً ، والمؤيّدات المذكورة في الجواهر لا تقتضي إلّا أنّ الإطلاق لا يقتضي التوارث ، وقد عرفت أنّه لا منافاة بين ثبوت الزوجية حقيقة وبين عدم الإرث ، كصورة كون الزوجة كتابية غير مسلمة ، فإن ثبتت الشهرة المرجّحة في باب التعارض كما عرفت أنّها المحكية عن الرياض يكون الترجيح مع الخبرينّ وإن لم تثبت لا وجه له بعد كون مقتضى الأصل العدم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 30 / 193 .
( 2 ) جواهر الكلام : 30 / 194 195 .