شرح
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ« 1 » قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل بينكما ، فتقول : استحللتك بأمر آخر برضى منها ، ولا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي عدّتها وعدّتها حيضتان « 2 » .
وما في محكي المسالك « 3 » والروضة « 4 » من خبر محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان « 5 » بضميمة صحيحة زرارة ، عن الباقر ( عليه السّلام ) : المتعة عليها مثل ما على الأمة « 6 » . وإن نوقش بقرينة الصدر ، حيث إنّ المذكور فيه : « وعدّة المطلّقة ثلاثة أشهر ، والأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة » لأنّه ظاهر في إرادة المماثلة في خصوص الأشهر .
والرواية التي أشار إليها المحقّق في عبارته المتقدّمة هي صحيحة زرارة التي رواها عنه عمر بن أُذينة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، أنّه قال : إن كانت تحيض فحيضة ، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف « 7 » .
وفي محكي التهذيب : عدّة المتمتّعة إن كانت إلخ ، والموجود في الكافي ما ذكرنا ، ولكنّ الظاهر أنّ مرجع الضمير المرأة المتمتعة ؛ لأنّه قد رواه فيه في هذا الباب مضافاً إلى ما مرّ من أنّه حكى عمر بن أُذينة في رواية الهاشمي ذلك عن زرارة .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 24 .
( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 233 ح 86 ، الوسائل : 21 / 56 ، أبواب المتعة ب 23 ح 6 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 7 / 472 .
( 4 ) الروضة البهية : 5 / 301 .
( 5 ) التهذيب : 8 / 135 ح 467 ، الإستبصار : 3 / 335 ح 1193 ، الوسائل : 22 / 257 ، أبواب العدد ب 40 ح 5 .
( 6 ) التهذيب : 8 / 157 ح 545 ، الإستبصار : 3 / 350 ح 1252 ، الوسائل : 22 / 275 ، أبواب العدد ب 52 ح 2 .
( 7 ) الكافي : 5 / 458 ح 1 ، التهذيب : 8 / 165 ح 573 ، الوسائل : 21 / 51 ، أبواب المتعة ب 22 ح 1 .