شرح
وقال في الجواهر : وفي الأُخرى النهي عن التمتع بالمجوسية ، وهو محمول على الكراهة التي قد يستفاد من بعض الأخبار تحقّقها في اليهودية أيضاً ، إلّا أنّ المجوسية أشدّ « 1 » . ولا يجوز للزوج المسلم التمتّع بغير الكتابية من أصناف الكفّار ، وكذا بالمرتدّة والناصبة المعلنة بالعداوة لأهل البيت ( عليهم السّلام ) كالخارجية ، وإن كانت منتحلة للإسلام .
وكيف كان فإذا تمتّع بالكتابية له أن يمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، وغير ذلك من ارتكاب المحرّمات المنافية للاستمتاع المنفرة ، بخلاف ما لا ينافيه ؛ لأنّه لا سلطان له على ذلك بعد اعتصامها بالذمّة ، إلّا إذا اشترط ذلك في العقد . وأمّا الإيمان فلا يكون شرطاً في أحد الطرفين لعدم مدخليته في الكفاءة .
نعم ، روى الصدوق في محكيّ الفقيه مرسلًا عن الرضا ( عليه السّلام ) : المتعة لا تحلّ إلّا لمن عرفها ، وهي حرام على من جهلها « 2 » .
ومقتضاه عدم جواز تمتّع المؤمن بالمخالفة ، والمخالف بالمؤمنة ؛ لأنّ الحرمة من طرف تستلزمها من طرف آخر لكونها تابعة لصحة العقد وفساده ، وهو لا يتبعّض من حيث الصحّة والفساد . لكن أورد في الجواهر على الاستناد إليها بأنّها لمّا كانت غير جامعة لشرائط الحجّية لا تكون صالحة لتخصيص العمومات « 3 » . مع أنّ هذا النحو من مرسلات الصدوق الذي وقع الاسناد فيها إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 30 / 155 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 292 ح 1385 ، الوسائل : 21 / 8 ، أبواب المتعة ب 1 ح 11 .
( 3 ) جواهر الكلام : 30 / 156 .