شرح
وخصوصاً مع ما ذكرنا « 1 » من عدم ثبوت الولاية للأب والجدّ أصلًا ، ومنه يظهر أنّ من منع من إجراء هذا الأمر ، بل في المحكي عاقب عليه ، كيف نقص الإسلام ومنع عن شيوعه وسريانه .
قال المحقّق في الشرائع : وهو سائغ في دين الإسلام لتحقّق شرعيته ، وعدم ما يدلّ على رفعه « 2 » .
وقال صاحب الجواهر : إنّ المسلمين كانوا يفعلونه من غير نكير ، وكذا في خلافة أبي بكر ومدّة من خلافة عمر .
نعم هو حرّمه في المدّة الأُخرى من تلقاء نفسه بعد أن روى شرعيته عن صاحب الشرع ، فإنّه فيما اشتهر عنه بين الفريقين صعد المنبر وقال :
أيّها الناس متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وأنا أنهي عنهما وأُحرّمهنّ وأُعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء « 3 » « 4 » . وفي هذا المجال كلمات ، مثل أنّ التحريم والتحليل لا يكونان من شؤون النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أيضاً ، فضلًا عن مثله ، فإنّ النبيّ لم يكن إلّا رسولًا في هذه الجهة .
وقد قال مراراً كما في الكتاب العزيزإِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ« 5 » . وفي الكتاب أيضاً قوله تعالى :
هامش
( 1 ) في « فصل في أولياء العقد » مسألة 2 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 302 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 206 .
( 4 ) جواهر الكلام : 30 / 139 140 .
( 5 ) سورة يونس : 10 / 15 .