شرح
أُخرى بغير مهر ، صداق كلّ واحدة بضع الأُخرى ، أو يخصّ به القرائب « 1 » .
وقال المحقّق في الشرائع : وهو أن تُتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحدة نكاح الأُخرى « 2 » .
وكيف كان فيستفاد من بعض الروايات المتقدّمة والكلمات أنّ المهر في نكاح الشغار هو نكاح الأُخرى ، فإن كان المراد من نكاح الأُخرى هو البضع والاستمتاع ، كما في كلمات اللغويين يلزم أن يكون البضع مشتركاً بين الزوج والزوجة ، مضافاً إلى أنّ البضع لا يصلح أن يكون مهراً ، وإن كان المراد منه هو العقد لا الوطء والبضع فمن الواضح أنّه لا يكون هنا عقدان ولو مرتبطان ، بل عقد واحد مشتمل على إيجاب واحد وقبول واحد ، وقد تقدّم أنّه في المرسلة قد عبّر بجعل الصداق بضع الأُخرى ، وقد جعل الضابط كاشف اللثام في آخر كلامه أنّ كلّ نكاح جعل البضع فيه مهراً أو جزءه أو شرطه فهو باطل ، وإن جعل النكاح مهراً أو جزءه أو شرطه في نكاح بطل المسمّى دون النكاح ، وإن جعل شرطاً في النكاح ، فان علّق به بطل قطعاً ، وإلّا فالظاهر فساد الشرط ، ويحتمل فساد المشروط أيضاً « 3 » .
قلت : الظاهر أنّ جعل النكاح مهراً أو جزءه أو شرطه يرجع إلى الأوّل ؛ لأنّ البضع نتيجة النكاح وفائدته ، وهو المهر في الواقع .
هذا ، ولو وقع التزويج من أحدهما بمهر يصلح للمهرية وشرط عليه أن يزوّجه الأُخرى ، ثم تحقّق الوفاء بالشرط بعقد آخر يكون العقدان صحيحين بلا إشكال ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 2 / 62 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 301 .
( 3 ) كشف اللثام : 7 / 265 .