عدم الميل المانع عن انتشار العضو ، وهل يختصّ الحكم بالحاضر فلا بأس على المسافر وإن طال سفره ، أو يعمّهما فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر ، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حق زوجته ؟ قولان : أظهرهما الأوّل ، لكن بشرط كون السفر ضروريّاً ولو عرفاً ، كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم ونحو ذلك ، دون ما كان لمجرّد الميل والأنس والتفرّج ونحو ذلك على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع التصريح من غير واحد من الأصحاب « 1 » ، بل المنسوب إلى الأكثر « 2 » ، بل قيل : هو المعروف من مذهب الأصحاب « 3 » ، بل عن المسالك أنّه موضع وفاق « 4 » ، هو أنّه لا يجوز أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّ الجواز لا يجتمع مع الفرض عن التزويج صحيحة صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يكون عنده المرأة الشابّة فيمسك عنها الأشهر والسّنة لا يقربها ليس يريد الإضرار بها يكون لهم مصيبة ، يكون في ذلك آثماً ؟ قال : إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك « 5 » . وزاد في رواية أُخرى إلّا أن يكون بإذنها ، وموردها وإن كانت المرأة الشابّة إلّا أنّ الظاهر عدم الاختصاص بها إجماعاً « 6 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 270 ، الروضة البهية : 5 / 104 ، مسالك الأفهام : 7 / 66 ، الحدائق الناضرة : 23 / 89 .
( 2 ) كشف اللثام : 7 / 270 .
( 3 ) رياض المسائل : 6 / 380 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 7 / 66 .
( 5 ) التهذيب : 7 / 412 ح 1647 ، وص 419 ح 1678 ، الفقيه : 3 / 256 ح 1215 ، الوسائل : 20 / 140 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 71 ح 1 .
( 6 ) رياض المسائل : 6 / 380 .