شرح
قال : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً « 1 » . والظاهر صورة الإفضاء ولو بقرينة الحكم ، فإنّه مع عدم الإفضاء لا وجه للحرمة الأبدية بوجه ، هذا مضافاً إلى تسلّم أصل المطلب بين الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) .
الخامس : أنّ الحرمة الأبدية في إفضاء الزوجة الصغيرة انّما هي بالإضافة إلى الوطء ، وأمّا الزوجية فهي باقية بحالها لا ترتفع بالإفضاء ، وعليه فيترتّب عليهما أحكام الزوجية من النفقة والتوارث وحرمة الأُخت وحرمة الخامسة وغيرها ، ويدلّ على بقاء الزوجية مضافاً إلى رواية حمران المتقدّمة رواية بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل اقتضّ جارية يعني امرأته فأفضاها ، قال : عليه الدّية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين . قال : وإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق « 2 » .
بل الظاهر وجوب الإنفاق عليها وإن طلّقها ، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق ؛ لصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها ؟ قال : عليه الاجراء عليها ما دامت حيّة « 3 » . فانّ مقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب عدم الفرق بين صورة الطلاق وعدمه ، وفي الصورة
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 429 ح 12 ، التهذيب 7 : 311 / 1292 ، الإستبصار 4 : 295 / 1111 ؛ الوسائل : 20 / 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 34 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 7 / 314 ح 18 ، التهذيب : 10 / 249 ح 984 ، الإستبصار : 4 / 294 ح 1109 ؛ الوسائل : 20 / 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 34 ح 3 .
( 3 ) التهذيب : 10 / 249 ح 985 ، الاستبصار : 4 / 294 ح 1110 ، الوسائل : 20 / 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 34 ح 4 .