شرح
وتؤيّدها رواية أبي العباس الكوفي ، عن جعفر بن محمّد « 1 » ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالإثم عليه « 2 » . بل قيل : وتؤيّدها أيضاً رواية حفص ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فامّا أن يفيء وإمّا أن يطلّق ، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل « 3 » . وأورد عليه صاحب الجواهر بأنّه ظاهر في إلحاق المغاصبة بالإيلاء ، وهو غير ما نحن فيه « 4 » .
ثمّ الظاهر أنّ مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين النكاح الدائم والمنقطع بعد كون المنقطعة زوجة كالدائمة ، كما أنّ الظاهر اختصاص الحكم بصورة عدم العذر ، وأمّا معه فيجوز الترك ما دام وجود العذر كخوف الضرر عليه أو عليها ، وعدم انتشار العضو لأجل عدم الميل أو غيره .
وهل يختصّ الحكم بالزوج الحاضر فيجوز السفر وإن كان طويلًا غير ضروري ولو عرفاً ، أو يعمّه والمسافر فلا تجوز إطالة السفر أزيد من أربعة أشهر إلّا إذا كان ضروريّاً .
وينافي الاستدلال من غير واحد « 5 » على المطلوب بما روته العامّة عن عمر أنّه سأل نساء أهل المدينة لما أخرج أزواجهنّ إلى الجهاد ، وسمع امرأة تنشد أبياتاً ، من جملتها :
هامش
( 1 ) كذا في الوسائل ، وفي الكافي : محمد بن جعفر .
( 2 ) الكافي : 5 / 566 ح 42 ، الوسائل : 20 / 141 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 71 ح 2 .
( 3 ) الكافي : 6 / 133 ح 12 ، الوسائل : 22 / 341 ، أبواب الإيلاء ب 1 ح 2 .
( 4 ) جواهر الكلام : 29 / 116 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 7 / 66 67 ، رياض المسائل : 6 / 381 .