شرح
منهيّاً عنها مع كثرة تحقّقها بالإضافة إلى الزوجة ، مع أنّ المستفاد منها أنّ المنهي عنه هو الدخول والوطء الموجب للتعيب نوعاً ، كما لا يخفى .
الثالث : أنّه إذا وطأ الزوجة قبل إكمال تسع سنين ولم يتحقّق الإفضاء لا يترتّب عليه إلّا مجرّد الإثم ؛ لدلالة الروايات على النهي عن وطء الجارية قبل الإكمال المزبور ، والظاهر أنّه ليس المراد بالجارية إلّا المرأة الصغيرة في مقابل الغلام ، فيشمل الزوجة الصغيرة التي هي محلّ البحث .
نعم ، في كثير من الروايات ابتياع الجارية أو اشتراؤها « 1 » ، وهو قرينة على أنّ المراد بالجارية فيها هي الأمة . نعم روى الصدوق في المحكي عن عيونه ، عن جعفر ابن نعيم بن شاذان ، عن محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا ( عليه السّلام ) في حدّ الجارية الصغيرة السنّ الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤهما ، قال : إذا لم تبلغ استبرئت بشهر ، قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها ممّا لا تحمل ؟ فقال : هي صغيرة ولا يضرّك أن لا تستبرئها ، فقلت : ما بينها وبين تسع سنين ؟ فقال : نعم تسع سنين « 2 » . ولكنّه ذكر صاحب الجواهر : إنّها ضعيفة السند ، ركيكة المتن ، متروكة الظاهر ، متدافعة الصدر والعجز ، مخالفة للإجماع والأخبار ، لا يخلو عليها آثار التقية « 3 » .
أقول : مضافاً إلى أنّ ذكر الاستبراء قرينة على عدم شمولها للزوجة ، كما لا يخفى .
الرابع : لو أفضى الزوجة غير البالغة فهل تحرم عليه أبداً ؟ ولا بدّ أوّلًا من بيان
هامش
( 1 ) الوسائل : 21 / 83 84 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ب 3 ح 1 ، 3 ، 4 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 2 / 19 ح 44 ، الوسائل : 21 / 85 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ب 3 ح 11 .
( 3 ) جواهر الكلام : 29 / 416 .