تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

[ مسألة 9 : ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها ]

مسألة 9 : ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها ، وإن لم يكونا فأخاها ، وإن تعدّد الأخ قدّمت الأكبر ( 1 ) .
شرح
وكيف كان لا خيار لأحد من الولي والمولّى عليه في غير العيوب المجوّزة للفسخ ، وأمّا فيها فالخيار ثابت للولي وللمولّى عليه بعد رفع الحجر عنه ، أمّا المولّى عليه فواضح ، وأمّا الولي فلأنّ الفرض عدم علمه بالعيب وكون العيب من العيوب المجوّزة . ( 1 ) لا شبهة في أنّه ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها في العقد بكراً كانت أو ثيّباً ، بل قد حكي عن جماعة « 1 » اعتبار إذنه فيهما وإن كان مقتضى الأقوى خلافه ، مع أنّه أعرف بالأنسب من الرجال وأعرف فيها بالأحوال ، وقد دلّت الأخبار « 2 » الكثيرة على أنّ المتولّي لتزويج الجارية مطلقاً هو الأب ولا أقلّ من الحمل على الاستحباب ، ولكن ربما يقال بخلوّها مفهوماً ومنطوقاً عن الأمر المحمول على الاستحباب كثيراً ، بل هي ظاهرة في النهي عن نكاح البكر بدون إذن الأب ، والنهي محمول على الكراهة وهي لا تفيد استحباب الإذن ، إلّا أن يقال بدلالتها على الولاية المحمولة على الولاية المجازية المستفادة من النصوص . وممّا ذكرنا ظهر أنّه يستحبّ لها استئذان أخيها مع عدم الأب والجدّ ، لأنّه من
هامش
( 1 ) قال في مختلف الشيعة : 7 / 118 : لا يقول به غير ابن أبي عقيل بالنسبة إلى الثيّب من الخاصة . كما صرّح به في مسالك الأفهام : 7 / 120 وجامع المقاصد : 12 / 123 وغيرهما . نعم يقول به كثير من العامة ، كصاحب المغني : 7 / 337 والمبسوط للسرخسي : 5 / 10 والمجموع : 17 / 302 . ( 2 ) الوسائل : 20 / 271 و 284 285 ، أبواب عقد النكاح ب 9 ح 3 ، 5 ، 7 وب 3 ح 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 110 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )