إلّا بإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما ، وتعيين المهر والمرأة إلى الوليّ ، ولو تزوّج بدون الاذن وقف على الإجازة ، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة ( 1 ) .
[ مسألة 8 : إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصحّ ]
مسألة 8 : إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصحّ ولم ينفذ ، سواء
شرح
( 1 ) السفيه المبذّر المتصل سفهه بزمان صغره أو المحجور عليه لأجل ذلك أي التبذير لا يجوز له أن يتزوّج غير مضطرّ إن كان فيه إتلاف لماله ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه والإشكال المعتدّ به صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » . ولو أوقع العقد كان فاسداً وإن أذن له الوليّ ، لأنها لا تكون مؤثّرة في هذه الحالة . وذكر في الشرائع : أنّه إن اضطرّ إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له ، سواء عيّن الزوجة أو أطلق « 2 » .
وصريح المتن أنّ تعيين المهر والمرأة إلى الوليّ ، أمّا تعيين المهر فواضح ، وأمّا تعيين المرأة فقد يقال : إنّه لا يزيد حجره على المملوك الذي يكفي في صحّة تزويجه الاذن له بذلك من غير تعيين ، فلا يكون هناك تفريط من الولي بعد معلوميته تقييد جواز ذلك شرعاً بما لا ينافي مصلحة ماله ويؤدّي إلى فساده ، ولكن حيث إنّ تعيين المرأة لا يرتبط بالمهر فقط ، بل له أثر في المستقبل بلحاظ اختلافهنّ في الشأن ، واللازم في النفقة الواجبة على الزوج رعاية شأن المرأة من هذه الجهة ، فاللازم أن يكون اختيار المرأة وتعيينها بيد الولي كما عن بعضهم « 3 » من التصريح بوجوب التعيين عليه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 191 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 277 .
( 3 ) جامع المقاصد : 12 / 101 .