شرح
طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي ، قال : وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة . قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي ( عليه السّلام ) « 1 » .
ولكنّ الرواية مضافاً إلى ضعف سندها لعدم توثيق سورة بن كليب واردة في القتل ولا دليل على الجريان في الطرف أيضاً . مع أنّ موردها كون المجنيّ عليه ناقصاً ، ومحلّ الكلام في المقام ما إذا كان الجاني كذلك ، فلا يمكن الاستدلال بها لما نحن فيه .
ثالثها : عدم استحقاق الدية مطلقاً ، وهو الذي اختاره بعض متأخري المتأخّرين « 2 » ، وربّما يستدلّ له أنّه لا دليل على ثبوتها بعد صدق اليد باليد ، كما ورد في بعض الروايات « 3 » .
ولكن يرد عليه مضافاً إلى عدم كون مثل اليد باليد وارداً في مقام البيان من هذه الجهة عدم تحقّق المقاصّة المعتبرة في مفهومها المماثلة بدون الدية ، فالأشبه كما في المتن هو القول الأوّل .
الأمر الثاني : ما لو قطع الصحيح الناقص عكس الأمر الأوّل ، وفيه أيضاً وجوه ثلاثة :
أحدها : ما عن القواعد « 4 » والتحرير « 5 » والمسالك « 6 » من أنّه لا تقطع يد الجاني بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 82 ، أبواب القصاص في النفس ب 50 ح 1 .
( 2 ) راجع مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 81 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 131 ، أبواب قصاص الطرف ب 12 ح 2 .
( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 304 .
( 5 ) تحرير الأحكام : 2 / 260 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 15 / 293 .