ولو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه ، أو لا يقتصّ وعليه الدية ، أو يقتصّ ما وجد وفي الباقي الحكومة ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة مرّ نظيرها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذا الفرع أمران :
الأمر الأوّل : لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة فلا اشكال ولا خلاف في عدم منع ذلك من القصاص بوجه ، إنّما الخلاف في أنّه بعد القصاص منه يستحقّ دية ما نقص من الإصبع أو الأزيد أم لا ؟ وفيه أقوال ثلاثة :
أحدها : ما جعله في المتن الأشبه واختاره الشيخ في الخلاف « 1 » وموضع من المبسوط « 2 » والعلّامة في التحرير « 3 » والشهيد الثاني « 4 » والمحقّق الكركي « 5 » وبعض آخر « 6 » بل ادّعى في الخلاف الإجماع عليه من استحقاق أخذ الدية مطلقاً ، سواء كانت مفقودة خلقة ، أو بآفة ، أو قصاصاً ، أو بجناية موجبة لاستحقاق الدية ، سواء استوفاها أم لا ؟
والدليل عليه أنّه بعد عدم إمكان القصاص بالإضافة إليه لا بدّ من الحكم بالانتقال إلى الدية ، والشاهد عليه جريان القصاص فيه مستقلا مع الإمكان ، وثبوت ديته كذلك مع عدم الإمكان ، وعدم استحقاق شيء في اقتصاص اليد
هامش
( 1 ) الخلاف : 5 / 193 مسألة 60 .
( 2 ) المبسوط : 7 / 79 80 .
( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 260 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 15 / 292 .
( 5 ) قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة : 11 / 133 : وقد حكي [ هذا القول ] عن المحقّق الثاني .
( 6 ) كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 100 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع : 2 / 130 .