شرح
الشلّاء بالصحيحة إنّما هو لأجل أنّ الاختلاف بينهما إنّما هو في الكيفية ووصف الصحّة والسلامة الموجود في المجنيّ عليه ، فهو مثل اقتصاص المرأة بالرجل ، وأمّا المقام فالاختلاف في الكمية والنقص والتمام . فالمقام كما قيل نظير ما لو أتلف على شخص صاعي حنطة ووجد للمتلف صاع واحد فقط ، فإنّ لصاحب الحقّ أخذه والمطالبة ببدل الفائت ، دون ما لو وجد له صاعي حنطة رديئة مثلًا ، فإنّه ليس له أخذها والمطالبة ببدل الفائت ، وإن قال في الجواهر بعد نقله : فيه نظر واضح « 1 » . ووجهه وجود عنوانين في الحنطة من جهة وحدة الصاع وتعدّده ، بخلاف المقام الذي لا يوجب اختلاف اليد في النقص والتمام تعدّد العنوان ، ولكن مع ذلك لا يوجب الخلل في التنظير الإشكال في أصل الحكم : وهو ثبوت الدية من دون فرق بين صور الفقدان المذكورة .
ثانيها : ما اختاره الشيخ ( قدّس سرّه ) في موضع آخر من المبسوط « 2 » وتبعه ابن البراج في محكي الكتابين المهذّب « 3 » والجواهر « 4 » من التفصيل بين ما إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة فلا يستحق وبين غيرهما من الموارد فيستحقّ ، وقد استدلّ عليه برواية سورة بن كليب ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سئل عن رجل قتل رجلًا عمداً وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ، فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها ، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 397 .
( 2 ) المبسوط : 7 / 85 .
( 3 ) المهذّب : 2 / 477 .
( 4 ) جواهر الفقه : 215 216 مسألة 748 .