شرح
الثالث : الفرض الثاني مع إضافة قطع بعض الذراع معه ، وفيه احتمالات :
أحدها : ما في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع من ثبوت الاقتصاص في اليد من مفصل الكوع لإمكانه وانضباطه والحكومة في الزائد دون القصاص ، لعدم المفصل واختلاف أوضاع العروق والأعصاب وعدم القصاص في كسر العظام ، والمراد بالحكومة التفاوت على تقدير هذا النقص لو فرض كونه عبداً ، كما في سائر الموارد .
ثانيها : ما عن ابن إدريس « 1 » من الحكم باعتبار المساحة بدل الحكومة ، والمراد بالمساحة ملاحظة النسبة ، إن كان المقطوع نصف الذراع كان عليه نصف دية الذراع ، وإن كان ثلثاً فثلث ، وهكذا . واحتمل صاحب الجواهر « 2 » أن يكون المراد بالحكومة في القول الأوّل هي المساحة في هذا القول ، مع أنّه خلاف الظاهر جدّاً .
ثالثها : ما عن أبي علي « 3 » من أنّ له القصاص من المرفق بعد ردّ الفاصل .
رابعها : ما احتمله صاحب الجواهر ، حيث قال : لولا ظهور الاتّفاق أمكن القول بالانتقال إلى الدية ؛ لتعذّر القصاص من محلّ الجناية ، ولا دليل على ثبوته في غيرها « 4 » .
والظاهر هو الاحتمال الأوّل الذي اختاره في المتن تبعاً للشرائع ، وذلك لأنّ الحكم بثبوت القصاص في مقدار الجناية فقط لا مجال له بعد عدم إمكان تحقّق المماثلة غالباً ، وبثبوته في المرفق الذي هو زائد على مقدار الجناية لا مجال له أيضاً ،
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 395 .
( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 401 .
( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 458 مسألة 136 .
( 4 ) جواهر الكلام : 42 / 401 .