شرح
شهادة النساء في الطلاق ، وقد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرته ، قلت : فإن أشهد رجلين ناصبيّين على الطلاق أيكون طلاقاً ؟ فقال : مَن ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير « 1 » .
وصحيحة عبد اللَّه بن المغيرة قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 2 » .
وقد حملهما صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بشهادة العدول عن جواب السؤال على التعبير بما هو جامع بين التقية والحقّ الذي لا زالوا يستعملونه ، حتى قالوا لبعض أصحابهم في بعض نصوص الطلاق ثلاثاً « 3 » معلّمين لهم : إنّكم لا تحسنون مثل هذا ، فيراد حينئذٍ بمعرفة الخير فيه والصلاح في نفسه المؤمن العدل الذي قد يقال : إنّه مقتضى الفطرة أيضاً ، لا الناصب الذي هو كافر إجماعاً « 4 » بل ولا مطلق المخالف « 5 » .
والحقّ أن يقال : إنّ إعراض المشهور عن الخبرين وإن كانا صحيحين موجب لخروجهما عن الاعتبار والحجّية ، خصوصاً بعد كونهما مخالفين للكتاب الدالّ على اعتبار العدالة في الشاهدين ، وهي غير متحقّقة في غير المؤمن وإن كان مسلماً ، فضلًا عن الناصب الذي عرفت أنّه كافر إجماعاً ، فما اختاره بعض المتأخّرين اغتراراً بالخبرين غير تامّ .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 27 ح 6 ، التهذيب : 8 / 49 ح 152 ، الوسائل : 22 / 26 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 10 ح 4 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 28 ح 83 ، الوسائل : 27 / 393 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 5 .
( 3 ) التهذيب : 8 / 91 ح 313 ، الاستبصار : 3 / 290 ح 1025 ، الوسائل : 22 / 112 ، أبواب أقسام الطلاق ب 3 ح 6 .
( 4 ) رياض المسائل : 6 / 538 ، الحدائق الناضرة : 24 / 61 وج 25 / 255 .
( 5 ) جواهر الكلام : 32 / 110 .