تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
ما ترك ، وعليهنّ العِدّة ، وإن لم تعرف التي طلّقت من الأربع ، قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً ، وعليهنّ جميعاً العدّة « 1 » . وصحيحة حمران ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يكون خلع ، ولا تخيير ، ولا مباراة إلّا على طهر من المرأة من غير جماع ، وشاهدين يعرفان الرجل ويريان المرأة ويحضران التخيير ، وإقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرها . قال : فقال له محمد بن مسلم : أصلحك اللَّه ما إقرار المرأة هاهنا ؟ قال : يشهد الشاهدان عليها بذلك للرجل ، حذار أن تأتي بعد فتدّعي أنّه خيّرها وهي طامث ، فيشهدان عليها بما سمعا منها ، الحديث « 2 » . هذا ، وقد أطنب صاحب الحدائق في ردّ صاحب المدارك ، وقال في ذيل كلامه : إنّ ما ذكرناه من الاكتفاء بالمعرفة الإجمالية هو الذي جرى عليه مشايخنا الذين عاصرناهم وحضرنا مجالس طلاقهم ، كما حكاه هو أيضاً عمّا اشتهر في زمانه ، وأمّا ما أفاده فلم أقف له على موافق ، ولا دليل يعتمد عليه ، ولم أقف من أصحابنا على بحث في هذه المسألة سوى ما نقلنا عنه ، وقد عرفت ما فيه « 3 » . وتبعه على ذلك صاحب الرياض في كلام طويل ، قال في ذيله : وبالجملة الظاهر من الأدلّة كفاية المعرفة بنحو من الاسم أو الإشارة من دون لزوم مبالغة تامّة في المعرفة « 4 » . أقول : بعد ملاحظة أنّ الإشهاد مقدّمة للشهادة بعد ذلك ، وأنّه لا يعتبر في
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 131 ح 1 ، الوسائل : 22 / 51 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 23 ح 1 . ( 2 ) التهذيب : 8 / 99 ح 334 ، الوسائل : 22 / 291 ، كتاب الخلع والمباراة ب 6 ح 4 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 25 / 248 251 . ( 4 ) رياض المسائل : 7 / 316 318 .