[ مسألة 10 : لو اجتمع جدّ وجدّة أو أحدهما من قبل الامّ مع الإخوة ]
مسألة 10 : لو اجتمع جدّ وجدّة أو أحدهما من قبل الامّ مع الإخوة من
شرح
وعمدة الدليل على المشهور بعض الروايات الواردة في هذا المجال ، وهي :
موثّقة محمّد بن مسلم ، عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : إذا لم يترك الميّت إلّا جدّه أبا أبيه ، وجدّته أُمّ امّه ، فإنّ للجدّة الثلث ، وللجدّ الباقي ، قال : وإذا ترك جدّه من قبل أبيه ، وجدّ أبيه ، وجدّته من قبل امّه ، وجدّة امّه ، كان للجدّة من قبل الامّ الثلث ، وسقط جدّة لأُمّ ، والباقي للجدّ من قبل الأب ، وسقط جدّ الأب « 1 » .
وقال صاحب الجواهر : لم نعرف لمخالفي المشهور مستنداً سوى خبر زرارة ، قال : أقرأني أبو جعفر ( عليه السّلام ) صحيفة الفرائض ، فإذا فيها : لا ينقص الجدّ عن السدس شيئاً ، ورأيت سهم الجدّ فيها مثبتاً « 2 » . وما دلّ على تنزيل الجدّ منزلة الأخ والجدّة منزلة الأُخت « 3 » .
والخبر مع ضعفه واحتماله الطعمة ، وموافقته للعامّة بإطلاق السدس للجدّ قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، والتنزيل المزبور إنّما هو في حال اجتماع الجدّ والجدّة مع الأخ أو الأُخت أو الإخوة والأخوات لا مطلقاً « 4 » .
أقول : مضافاً إلى مخالفة الخبر للشهرة الفتوائية ، وهي أوّل المرجّحات على ما ذكرنا في محلّه ، لا دلالة للتنزيل المزبور على أنّ الجدّ أخ مطلقاً والجدّة أُخت كذلك ، كما لا يخفى على من لاحظها ، وسيجيء إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل : 26 / 176 ، أبواب ميراث الإخوة ب 9 ح 2 .
( 2 ) الوسائل : 26 / 178 ، أبواب ميراث الإخوة ب 9 ح 7 .
( 3 ) الوسائل : 164 170 ، أبواب ميراث الإخوة ب 6 .
( 4 ) جواهر الكلام : 39 / 153 .