شرح
لا يكون الأب كذلك ؛ فلأنّ الممنوعية لا تجتمع مع التوفير على الأب ، الذي هو الغرض من هذا الحجب ، وأمّا اعتبار أن لا يكون الإخوة كذلك بكفر ورقّيّة والتولّد من الزنا ، فيدلّ عليه :
رواية الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه « 1 » .
ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : وقال ( عليه السّلام ) : الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه ، والكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون « 2 » .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا « 3 » ، ومثلها رواية الفضل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) « 4 » .
تتمّة لو كان الإخوة الحاجبون قاتلين للمورّث ، فقد استشكل فيه في المتن ثمّ نهى عن ترك الاحتياط ، ولعلّ الوجه فيه أنّه يستفاد من السؤال في الصحيحة وغيرها صلاحية كون الإخوة وارثين ، فإنّه ليس المراد منه عدم الإرث فعلًا ؛ ضرورة أنّه مع وجود الأبوين لا تصل النوبة إلى الإخوة بوجه ، بل المراد عدم صلاحيتهم للإرث لو كانوا واقعين في طبقة الوارثين ، ومن المعلوم أنّهم لو كانوا قاتلين للمورِّث لا يكونون كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : 26 / 124 ، أبواب ميراث الأبوين ب 15 ح 1 .
( 2 ) الوسائل : 26 / 125 ، أبواب ميراث الأبوين ب 15 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : 26 / 124 ، أبواب ميراث الأبوين ب 14 ح 1 .
( 4 ) الوسائل : 26 / 124 ، أبواب ميراث الأبوين ب 14 ح 2 .