[ مسألة 6 ومن الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق ]
مسألة 6 ومن الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق فإنّ الظاهر فيه الضمان ، ومع عدم الإضرار لو اتفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان ، وكذا الكلام في إخراج الرواشن والأجنحة ولعلّ الضابط في الضمان وعدمه إذن الشارع وعدمه فكلّ ما هو مأذون فيه شرعاً ليس فيه ضمان ما تلف لأجله كإخراج الرواشن غير المضرة ونصب الميازيب كذلك وكل ما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان كالاضرار بطريق المسلمين بأي نحو كان فلو تلف بسببه فالضمان ثابت وإن لا تخلو الكلية في الموضعين من كلام وإشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) إن من مصاديق الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضر بالطريق فإن الظاهر فيه الضمان ومع عدم الإضرار لو اتفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر فيه عدم الضمان وكذا الكلام في إخراج الرواشن والأجنحة ثم أفاد إنه لعل الضابط في الضمان وعدمه إذن الشارع وعدمه وإن ذكر في ذيل كلامه وإن لا تخلو الكلية في الموضعين من كلام وإشكال ولعل السرّ فيه عدم الملازمة بين الحكمين الوضعي والتكليفي في مواضع كثيرة فترى جواز أخذ الطعام من مالكه لحفظ النفس المحترمة مع ثبوت الضمان فيه بالإضافة إلى المالك ولا ملازمة بين الإذن الشرعي وعدم الضمان فيه وقد عرفت وجوب نجاة الغريق وعدم ثبوت الضمان بالمساهلة فيها وإن تحقق الإثم إلّا أن يقال في المقام بأن الأدلة المتقدمة الدالة على إن الإضرار بطريق المسلمين موجب للضمان كما إنه تدل بالمطابقة على ثبوت الحكم الوضعي وهو الضمان كذلك المتفاهم العرفي منها ثبوت الحكم التكليفي وهو عدم الجواز شرعاً