تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
وبلحاظه يتم ما أفاده الماتن ( قدّس سرّه ) من الكلية في الموضعين . لكن الشأن في ثبوت هذا التفاهم العرفي أو يقال بأن الإضرار بطريق المسلمين الموضوع في هذه الأدلة هو الإضرار غير الجائز وغير المأذون فيه ولا يبعد هذا القول بناء على تفسير لا ضرر ولا ضرار في الإسلام بالنهي عنه في شريعة الإسلام كقوله تعالىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّالدال على النهي عن هذه الأُمور في الحج واختار هذا التفسير بعض الأجلة ممن عاصرناه وله تبحر في أدبية العرب وإن كان مخالفاً لما هو المعروف في قاعدة لا ضرر . وكيف كان فكلما يصدق عليه الإضرار بطريق المسلمين فظاهر الأدلة المتقدمة ثبوت الضمان فيه كما عرفت ثم إن هنا رواية للسكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابة أو حفر شيئاً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب فهو له ضامن « 1 » . والظاهر إن موردها غير ما هو محل الكلام فإنه فيما إذا سقط الميزاب فأضرّ بإنسان أو حيوان فأهلكه مثلًا وأمّا مورد الرواية فبقرينة قوله ( عليه السّلام ) فأصاب شيئاً هو الإضرار به في حال كونه مثبتاً في الحائط مثلًا بأن كان منصوباً في مكان سافل ليس له حق النصب بهذا النحو فالمورد مختلف وإن كان الحكم بالضمان واحداً .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الحادي عشر ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 86 | الشيخ فاضل اللنكراني