تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ورواية زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال من أعطاه رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ذمّة فديته كاملة قال زرارة فهؤلاء قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وهؤلاء من أعطاهم ذمة « 1 » . أشار بالطائفة الثانية إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم وقال أيضاً إن للمجوس كتاباً يقال له جاماس « 2 » . ثم إنه ذكر المحقق عقيب العبارة المتقدمة والشيخ ( رحمه اللَّه ) نزّلهما أي الطائفتين الأخيرتين على من يعتاد قتلهم فيغلظ الإمام الدية بما يراه من ذلك حسماً للجرأة . ثم إن العامة بعد مخالفتهم بأجمعم في اليهود والنصراني اختلفوا على أربعة أقوال فمن قائل بأن ديته ثلث دية المسلم وقائل نصفها وقائل تمامها وقائل كذلك إن كان عمداً وإن كان خطاءً نصفها نعم عن الشافعي ومالك موافقتنا في المجوس بل عن الشيخ في الخلاف إن الصحابة مجمعون على إن دية المجوسي ثمانمائة درهم ، وعن المبسوط وكنز العرفان نفي الخلاف في ذلك . ثم إن صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) نفى البأس عن حمل الطائفتين على التقية لأن الأُولى موافقة لبعض أقوال العامة والثانية أيضاً كذلك بناء على إن الدية اثنا عشر ألف من جهة اختلاف الوزن فتكون حينئذ الأربعة ثلث الدية هذا ولكن الظاهر لزوم الأخذ بالروايات المطابقة للإجماع المدعى أو لفتوى المشهور على الأقل لما ذكرناه غير مرة من أن أوّل المرجحات على ما يقتضيه التحقيق في مفاد مقبولة ابن حنظلة هي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الرابع عشر ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الرابع عشر ، ح 4 .