شرح
اختار إن ديته ثمانمائة درهم وقواه في محكي مفتاح الكرامة وتوقف في المسألة المحقق الأردبيلي والشهيد في غاية المرام واستظهره بعض الأعلام ( قدّس سرّهم ) نظراً إلى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن جعفر ( عليه السّلام ) قال قال دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة درهم « 1 » . وقال في محكي مفتاح الكرامة الحديث إمّا حسن أو موثق أو قوي ، والإشكال إنما هو بلحاظ وقوع عبد الرحمن بن حماد في سندها مع أنه واقع في اسناد كتاب كامل الزيارات فله توثيق عام وليس في مقابله قدح خاص .
وتؤيد الرواية مرسلة عبد الرحمن بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السّلام ) دية ولد الزنا دية اليهودي ثلاثمائة درهم « 2 » .
وكذا تؤيدها مرسلة جعفر بن بشير عن بعض رجاله قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن دية ولد الزنا قال ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي « 3 » .
وهنا رواية أُخرى صحيحة لعبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال سألته عن دية ولد الزنا قال يعطي الذي أنفق عليه ما أنفق عليه « 4 » . قال صاحب الوسائل لعلّه ( عليه السّلام ) ذكر حكم النفقة وترك الجواب عن حكم الدية لمصلحة أُخرى ويمكن الحمل على عدم إظهاره الإسلام . والسؤال بنفسه يشعر بأن في ذهن السائل كان المرتكز مغايرة دية ولد الزنا لدية الحر المسلم غير ولد الزنا ولا بد من رد علم الجواب إلى أهله .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الخامس عشر ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الخامس عشر ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الخامس عشر ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الخامس عشر ، ح 4 .