تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

[ مسألة 30 دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم يهودياً كان أو نصرانياً أو مجوسيّاً ]

مسألة 30 دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم يهودياً كان أو نصرانياً أو مجوسيّاً ، ودية المرأة الحرة منهم نصف دية الرجل بل الظاهر إن دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته كما إن الظاهر إن دية الرجل والمرأة منهم تتساوى حتى تبلغ الثلث مثل المسلم بل لا يبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يغلظ به على المسلم ( 1 ) .
شرح
وكيف كان فلا بد في المسألة أوّلًا من مراعاة إن ولد الزنا بعد إظهاره الإسلام سيّما بعد البلوغ يكون مسلماً وثانياً مراعاة إطلاق الأدلة الواردة في دية الحر المسلم الشامل لولد الزنا أيضاً وثالثاً مراعاة الروايات الواردة في ولد الزنا سيّما وقد عرفت إن بعضها معتبر يصحّ الاحتجاج بها فاللازم الأخذ بالأخيرة لأنها بمنزلة المقيدة للإطلاق فتدبر . ولا شبهة في إنه إذا كان الإظهار بعد البلوغ الشرعي يجري عليه ما ذكر وأمّا إذا كان الإظهار بعد بلوغه حدّ التميز وقبل البلوغ الشرعي ففي المتن حكمه أيضاً دية سائر المسلمين والوجه فيه إنه مع وجود التميز والفرض إظهار الإسلام هو مسلم يجري عليه أحكامه ولم يدل دليل على الخلاف والتبعية القهرية مضافاً إلى أنها لم يدل دليل عليها مع إنه لا يكون المفروض كفر الوالد ومجرد كونه ولد الزنا لا يقتضي ذلك نعم في الدية قبل ذلك تردد ينشأ من عدم التميز فلا فائدة لإظهار إسلامه ومن إن كل مولود يولد على الفطرة فلا يكون غير مسلم . ( 1 ) أمّا إن دية الذمي الحرّ سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً ثمانمائة درهم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 47 | الشيخ فاضل اللنكراني