شرح
المقتول من الأقارب لأنه لا دليل عليه أصلًا وإن قال به الشافعي على ما حكي عنه في بداية المجتهدين .
المنورة أو المشاهد المشرفة بحرم مكة المعظمة فالقتل فيها كالقتل في الأماكن العادية كما إنه يختص هذا الحكم بالقتل ولا يشمل الأطراف لعدم الدليل عليها ومجرد الإحرام لا يقتضي التغليظ مطلقاً كما إنه لا دليل على التغليظ فيما إذا كان المقتول من الأقارب لأنه لا دليل عليه أصلًا وإن قال به الشافعي على ما حكي عنه في بداية المجتهدين .
القصاص لا يقتص منه في الحرم لعدم الخلاف بل الإجماع عليه بعد عموم آيات الأمن وصحيحة هشام في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال لا يقام عليه الحدّ ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ وإن جنى في الحرم جناية أُقيم عليه الحدّ فإنه لم ير للحرم حرمة « 1 » . والرواية وإن كانت واردة في الحدّ إلّا أنه لا فرق بينه وبين القصاص في طرفي المسألة وليس المراد عدم الإطعام والسقي رأساً الموجب للموت بل الضيق عليهما كما في المتن لإرادة القصاص منه أو إقامة الحد عليه خارج الحرم ، بل يلحق بالحرم المسجد النبوي والمشاهد المشرفة لأئمة المعصومين عليهم صلوات اللَّه أجمعين قال به جملة من أكابر الفقهاء كالشيخ في النهاية على ما حكاه الشرائع أم يختص بحرم مكة قد استدل في محكي التنقيح بما تواتر من رفع العذاب الأُخروي عمّن يدفن بها فالعذاب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ، الباب الرابع والثلاثون ، ح 1 .