[ مسألة 24 لو رمى وهو في الحلّ بسهم ونحوه إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ ]
مسألة 24 لو رمى وهو في الحلّ بسهم ونحوه إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ ، ولو رمى وهو في الحرم إلى من كان في الحلّ فقتله فيه فالظاهر إنه لم يلزمه ، وكذا لو رماه في الحلّ فذهب إلى الحرم ومات فيه أو العكس لم يلزمه كان الرامي في الحلّ أو الحرم ( 1 ) .
شرح
مع إن الظاهر اتحاد الروايتين وعدم التعدد نعم في ذيلها إضافة ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرام قال قلت هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق فقال يصومه فإنه حق لزمه وإطلاق الحرم في السؤال ينصرف إلى حرم مكة المعظمة الذي له من الأحكام الخاصة ما لا يوحد في غيره مثل الصيد ولا دليل على إلحاق حرم المدينة المنورة أو المشاهد المشرفة بحرم مكة المعظمة فالقتل فيها كالقتل في الأماكن العادية كما إنه يختص هذا الحكم بالقتل ولا يشمل الأطراف لعدم الدليل عليها ومجرد الإحرام لا يقتضي التغليظ مطلقاً كما إنه لا دليل على التغليظ فيما إذا كان المقتول من الأقارب لأنه لا دليل عليه أصلًا وإن قال به الشافعي على ما حكي عنه في بداية المجتهدين .
( 1 ) أمّا لزوم التغليظ في الفرض الأول فقد صرّح به العلّامة وبعض آخر والوجه فيه صدق القتل في الحرم وإن كان السبب خارجاً ، وأمّا عدم لزوم التغليظ في صورة العكس فقد تردّد فيه المحقق في الشرائع والوجه فيه مضافاً إلى الأصل عدم صدق القتل في الحرم ، وحصول سببه في الحرم فهو كمن قتل فيه والظاهر هو الأول كما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) ومنه يظهر عدم لزوم التغليظ فيما لو رماه في الحلّ فذهب إلى الحرم