شرح
الأصحاب قال اللهم إلّا أن يكون قرء ما تسمعه من النصوص الآتية في الحرم بلفظ الجمع على إرادة الأشهر الحرم ، مع إنه مضافاً إلى بعده في نفسه يكون هنا أبعد لأن الجمع المحلّى باللام يفيد العموم ولا مجال لتحقق القتل في جميع الأشهر كما لا يخفى فلا دلالة لتلك النصوص على حكم المقام .
نعم قال في كشف اللثام « الظاهر اختصاص ذلك بالعمد كما تشعر به عبارة النهاية وتعليل الأصحاب بالانتهاك ويدلُّ عليه الأصل فيقتصر في خلافه على اليقين . » وصريح محكي الوسيلة أيضاً ذلك لكن المحكي عن صريح المبسوط والسرائر العموم بل ظاهرهما والغنية الإجماع عليه ويدلُّ عليه مضافاً إلى أن عنوان القاتل متحقق في صورة الخطأ أيضاً ولذا يكون القتل على ثلاثة أنواع وأقسام ويكون قتل الخطاء منها وإلّا لم تثبت الدية على عاقلة القاتل إن رواية زرارة في أحد نقليها يكون الخطأ مذكوراً فيها في السؤال فقال رجل قتل خطاءً رجلًا في الحرم وكيف كان فالظاهر العموم كما هو ظاهر المتن .
وأمّا الارتكاب في حرم مكة المعظمة الذي عطفه بالارتكاب في أشهر الحرام في تغليظ الدية فقد قال به الشيخان على ما حكي عنهما في الشرائع وتردد بنفسه فيه على ما هو ظاهره وطالبهما في النكت بدليل ذلك مع إنه اختاره في النافع وتبعه جملة من الأكابر ويدلُّ عليه صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) رجل قتل رجلًا في الحرم قال : عليه دية وثلث « 1 » . ويظهر من الجواهر إن لزرارة خبر آخر في هذا الباب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الثالث ، ح 3 .