[ الثالث دية الكلاب بما عرفت دية مقدرة شرعية ]
الثالث دية الكلاب بما عرفت دية مقدرة شرعية لا أنها قيم في زمان التقدير فحينئذ لا يتجاوز عن الدية ولو كانت قيمتها أكثر أو أقل ( 1 ) .
شرح
نعم الضمان بالليل إنما يكون في غير مورد جرى الأمر على خلاف العادة مثل أن تكون هناك زلزلة موجبة لخراب محلّ الماشية وخروجها عنه بدون اطلاع صاحبها أو عدم التمكن من الحفظ حينئذ ومثل ما إذا صارت الماشية مسروقة فأخرجها السارق عن محلّها ثم جنت على الزرع ونحوه فإنه في مثل ذلك لا يتحقق الضمان أصلًا .
نعم الروايات المتقدمة مختلفة في هذه الجهة وهي أن ضمان صاحب الماشية هل هو لأجل تفريطه وعدم حفظه أو لأجل عدم حفظ صاحب الزرع وتفريطه كما أنه لا بد من ملاحظة إن التعليل الواقع في بعضها هل يكون منحصراً بمورد المقام أو عام وخاص فتدبر .
( 1 ) قد عرفت إنّ دية الكلاب المختلفة بحسب الأنواع دية مقدرة شرعية لا إنها قيم في زمان التقدير بحيث كان الملاك هي القيمة في كل زمان المختلفة غالباً لأن العدول عن التعبير بالقيمة بالدية المقدرة دليل على عدم كونها الملاك وإلّا فلا وجه للعدول مع أن القيمة تختلف بحسب الأزمنة ولا وجه للتقدير فالتقدير بها دليل على عدم كون القيمة هي الملاك نعم لو كانت الدية المقدرة أكثر من القيمة السوقية لا مجال للالتزام بها بعد كون الدية قائمة مقام المتلف بالفتح في المالية ولا معنى لأزيد من القيمة كما هو واضح .