تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

[ الثاني : إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها ]

الثاني : إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها ، ولو كان نهاراً لم يضمن هذا إذا جنت الماشية بطبعها وأمّا لو أرسلها صاحبها نهاراً إلى الزرع فهو ضامن كما إن الضمان بالليل ثابت في غير مورد جرى الأمر على خلاف العادة مثل إن تخرب حيطان الربض بزلزلة وخرجت الماشية أو أخرجها السارق فجنت فالظاهر في الأمثال والنظائر لا ضمان على صاحبها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في جناية الماشية على الزرع فإذا كانت في الليل ضمن صاحب الماشية وإذا كانت في النهار لا يضمن وهو المشهور بين قدماء الأصحاب بل لعلّ عليه إجماعهم بل عن ابن زهرة دعواه عليه . والمستند روايات : منها رواية السكوني التي رواها عنه عبد اللَّه بن المغيرة الذي هو من أصحاب الإجماع عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السّلام ) قال كان علي ( عليه السّلام ) لا يضمّن ما أفسدت البهائم نهاراً ويقول على صاحب الزرع حفظ زرعه وكان يضمّن ما أفسدت البهائم ليلًا « 1 » . ولكنه ذكر المحقق في الشرائع : وفيه ضعف والأقرب اعتبار التفريط في موضع الضمان ليلًا كان أو نهاراً . لكن الضعف على تقديره منجبر بفتوى المشهور واستنادهم إليها مع إن الراوي عن السكوني هو عبد اللَّه بن المغيرة الذي مرّ إنه من أصحاب الإجماع والمعروف في تفسيرهم إنه لا ينظر إلى من بعدهم من الرواة وإن كان لنا في هذا التفسير نظراً إلى إن كون الرجل من أصحاب الإجماع ليس معناه إلّا كونه مجمعاً على وثاقته واعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الأربعون ، ح 1 .