تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

[ مسألة 3 لو غصبها غاصب فإن أتلفها بعد الغصب فليس عليه إلّا الدية المقدرة ]

مسألة 3 لو غصبها غاصب فإن أتلفها بعد الغصب فليس عليه إلّا الدية المقدرة واحتمال أن عليه أكثر الأمرين منها ومن قيمتها السوقية غير وجيه ، وأمّا لو تلفت تحت يده وبضمانه فالظاهر ضمان القيمة السوقية لا الدية المقدرة على إشكال كما إنه لو ورد عليها نقص وعيب فالأرش على الغاصب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو غصب الغاصب أحد أنواع الكلاب التي فيها الدية فإن أتلفه بعد غصبه فلا يجب عليه إلّا الدية المقدرة الموضوعة لمثله وقد مر أنها دية مقدرة شرعية ولا مجال لاحتمال ثبوت أكثر الأمرين منها ومن القيمة السوقية بعد عدم اعتبار القيمة السوقية بوجه لكن عن القواعد يضمن أكثر الأمرين من المقدر والقيمة السوقية لأخذه بالأشق ولذا يضمن الغاصب قيمة العبد وإن زادت على دية الحر بخلاف المتلف غيره . ويرد عليه إنه لا وجه للحكم بالأشقية في باب الضمان لو ثبت إنّ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال نعم ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) أنه لعلّ الأقوى وجوب أكثر الأمرين لو قتله الغاصب لاجتماع جهتي الضمان الغصب والإتلاف والأولى يقتضي الضمان بالقيمة والأُخرى بالمقدر فللمالك المطالبة بأكثرهما اقتضاءً انتهى ويرد عليه إنه بعد تنزيل نصوص التقدير على المتلف بالفتح لا وجه لملاحظة القيمة بوجه وقد عرفت إنّ الملاك في الضمان بالغصب هي قاعدة على اليد ما أخذت حتى تؤدى ومثل هذه القاعدة وفي الضمان في الموارد المتقدمة هي قاعدة الإتلاف والقاعدتان وإن كانتا مشتركتين في الحكم بثبوت الضمان إلّا إن قاعدة على اليد تدل على ضمان المأخوذ حتى الأداء ولا مانع من استفادة أعلى القيم منها وأمّا قاعدة الإتلاف فهي تدل على