شرح
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍقال كانت عشرين درهماً « 1 » . بضميمة مرسلة الأُخرى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) التي هي مثلها بزيادة البخس النقص وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل كانت ديته عشرين درهماً « 2 » .
ولا شبهة في إن الترجيح مع الطائفة الأُولى لأن أول المرجحات في باب المتعارضين هي الشهرة في الفتوى المطابقة مع الطائفة الأولى بل ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) لم أجد من أفتى به أي بغير المشهور سوى ما يحكى عن أبي علي مع إنه قال لا يتجاوز بقيمته أربعين درهماً وكأنه جمع بين الأخبار واستحسنه في محكي المختلف ولكن فيه ما لا يخفى .
أقول الجمع وإن كان مقدماً على الترجيح حتى بالشهرة إلّا إن الظاهر عدم كونه جمعاً عقلائياً لأنّ جعل قيمة مخصوصة للقيميات مع زيادتها ونقصها في السوق بحسب الغالب يدل على خصوصية لتلك القيمة ولا مجال لدعوى كونها أربعين مثلًا كما لا يخفى .
فتصل النوبة إلى الترجيح وهو مع الطائفة الأُولى كما تقدم .
ثم إنه قد خصّه بعضهم بالسلوقي وهو نسبة إلى سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلّمة على ما قيل والظاهر إن مراد المخصص المعلّم لوجود الغلبة المزبورة .
والظاهر إن منشأ التخصيص بالسلوقي التقييد به في رواية الوليد بن صبيح المتقدمة وحمل المطلقات المتقدمة عليها جمعاً بين المطلق والمقيد وأنت خبير بأنه إذا كان للقيد مفهوم يصلح أن يكون ذلك المفهوم مقيّداً للمطلق وإلّا فبدونه لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب التاسع عشر ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب التاسع عشر ، ح 8 .