[ الخامس : الذوق قيل فيه الدية ]
الخامس : الذوق قيل فيه الدية وهو وإن لم يكن ببعيد لكن الأقرب فيه الحكومة ( 1 ) .
[ مسألة 1 لو أمكن التشخيص بالوسائل الحديثة ]
مسألة 1 لو أمكن التشخيص بالوسائل الحديثة يرجع إلى شاهدين عدلين من أهل الخبرة وإلّا فإن اختلفا ولا إمارة توجب اللوث فالقول قول الجاني ، ومع حصوله يستظهر بالأيمان ( 2 ) .
[ مسألة 2 لو تحقق النقصان يرجع إلى الحاكم ]
مسألة 2 لو تحقق النقصان يرجع إلى الحاكم ليحسم مادة النزاع بالتصالح أو بالحكم ، والأحوط لهما التصالح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) احتمل في زوال الذوق وذهابه بالمرة ثبوت الدية الكاملة المحقق في الشرائع مستنداً إلى قولهم ( عليهم السّلام ) كل ما في الإنسان منه واحد فيه الدية وجزم به جمع كثير من أعاظم الفقهاء رضوان اللَّه عليهم أجمعين لكن دليل المحقق محل مناقشة بما مرّ من أن المتبادر من الضابطة العضو لا المنفعة وإن كانت المشابهة مع سائر الموارد الثابتة فيها الدية الكاملة كزوال الشمّ ونحوه مقتضية عندنا لثبوتها إلّا إن مقتضى أصالة البراءة بعد عدم وجود دليل يعتد به ، عدمها ولذا استقرب الماتن ( قدّس سرّه ) فيه الحكومة وهو كذلك .
( 2 ) قد تقدم البحث في نظيره مكرّراً فراجع .
( 3 ) لو تحقق أصل النقصان ولم يختلف فيه الجاني والمجني عليه لكن وقع النزاع والاختلاف في مقداره فلا بد لحسم مادة النزاع والخصومة من المراجعة إلى الحاكم لفصل الخصومة وحسم مادة النزاع وهو إمّا أن يصالح بينهم أو يحكم بثبوت مقدار