[ مسألة 1 لو ادعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادة والمحرقة في حال غفلته ]
مسألة 1 لو ادعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادة والمحرقة في حال غفلته فإن تحقق الصدق تؤخذ الدية وإلّا فليستظهر عليه بالقسامة ويقضي له وإن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدد والعدالة احتياطاً فمع قيام البينة يعمل بها ( 1 ) .
شرح
أرسل المتعرضون له إرسال المسلمات نعم لم يقع التعرض له في كلمات بعضهم كالمحقق في الشرائع وقد عرفت النظر في شمول الضابطة للمنافع فلا يترك الاحتياط حينئذ بالتصالح كما أُفيد في المتن .
( 1 ) لو وقع الاختلاف بين الجاني والمجني عليه في الذهاب وعدمه ففي الرواية المزبورة في جواب السؤال عن صدقه وكذبه قال أما ما ادعاه أنه لا يشم رائحة فإنه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول وإلّا نحى رأسه ودمعت عينه إلخ « 1 » .
وقال المحقق في الشرائع قبل الإشارة إلى الرواية وإذا ادعى ذهابه عقيب الجناية اعتبر بالأشياء الطيبة والمنتنة ثم يستظهر عليه بالقسامة ويقضى له لأنه لا طريق إلى البينة ، وعنه العمل بالرواية في النافع هنا وإن طرحها في المسألة السابقة لأجل ضعفها وقد عرفت عدم منافاة الرواية لثبوت القسامة ولو أمكن الاستكشاف في هذه الأزمنة من الوسائل الحديثة ومن طريق أهل الخبرة مع وجود التعدد والعدالة أو حصول العلم والاطمينان الذي يقوم مقام العلم عند العقلاء يجب ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، الباب الرابع ، ح 1 .