[ مسألة 3 لو ذهب العقل بالجناية ودفع الدية ثم عاد العقل ]
مسألة 3 لو ذهب العقل بالجناية ودفع الدية ثم عاد العقل ففي ارتجاع الدية تأمل وإن كان الارتجاع والرجوع إلى الحكومة أشبه ( 1 ) .
شرح
فذهب عقله انتظر به سنة فإن مات فيها قيد به وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية وهي حسنة ، والظاهر إن المراد بالأخيرة هي رواية أُخرى خصوصاً مع توصيفها بكونها حسنة والرواية الأُولى صحيحة على ما عرفت وعليه فالمراد ظاهراً رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال قلت له جعلت فداك ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه حتى ( يعني ) ذهب عقله ، قال : عليه الدية قلت فإنه عاش عشرة أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله إله أن يأخذ الدية ؟ قال : لا قد مضت الدية بما فيها قلت فإنه مات بعد شهرين أو ثلاثة قال أصحابه نريد أن نقتل الرجل الضارب قال إن أرادوا أن يقتلوه يردّوا الدية ما بينهم وبين سنة فإذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه ومضت الدية بما فيها « 1 » . وعن جماعة العمل بمضمونها بل في محكي نكت الشهيد ما علمت لها مخالفاً وكذا في كشف اللثام والإشكال فيها ، بأن الظاهر أن لا قود إلّا مع تحقق الموت بالضربة وتحقق شروط العمد وعدم التقدير بالسنة ونحوه مدفوع ، بأن الاجتهاد في قبال النص غير جائز لكن التهجم على الدماء مشكل فالأحوط الانتقال إلى الدية مع التصالح الذي ذكرناه .
( 1 ) وجه التأمل في ارتجاع الدية بعد عود العقل احتمال كونه هبة مجددة مضافاً إلى رواية أبي حمزة الثمالي المتقدمة التي عرفت كونها حسنة بل معمولًا بها عند جماعة من الفقهاء هذا ولكن الأشبه بالأُصول مع ذلك الارتجاع والرجوع إلى الحكومة .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، الباب السابع ، ح 2 .